ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

400

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

المؤمن وهو أوجه جاها منه إلا مسه قتر وذلة في الدنيا والآخرة وأصابت وجهه يوم القيامة لفحات ( 1 ) النيران معذبا كان أو مغفورا له . معاوية بن وهب قال كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام قال فصدع ابن لرجل من أهل مرو وهو عنده جالس قال فشكا ذلك إلى أبي عبد الله عليه السّلام فقال ادنه مني فمسح على رأسه ثم قال إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً . عن أبي أسامة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال كان علي بن الحسين عليهما السّلام يقول ما تجرعت جرعة غيظ أحب إلي من جرعة غيظ اعتقبها صبر وما أحب أن لي بذلك حمر النعم ( 2 ) . وكان عليه السّلام يقبل الصدقة قبل أن يعطيها السائل قيل له ما يحملك على هذا فقال لست أقبل يد السائل إنما أقبل يد ربي إنها تقع في يد ربي قبل أن تقع في يد السائل قال ولقد كان يمر على المدرة في وسط الطريق فينزل عن دابته حتى ينحيها بيده عن الطريق . يحيى بن العلاء قال سمعت أبا جعفر يقول خرج علي بن الحسين عليهما السّلام إلى مكة حاجا حتى انتهى إلى واد بين مكة والمدينة فإذا هو برجل يقطع الطريق قال فقال لعلي بن الحسين عليهما السّلام انزل قال تريد ما ذا قال أريد أن أقتلك وآخذ ما معك قال فأنا أقاسمك ما معي وأحللك فقال اللص لا أفعل قال عليه السّلام دع معي ما أتبلغ به فأبى عليه قال فأين ربك قال نائم قال فإذا أسدان مقبلان بين يديه فأخذ هذا برأسه وهذا برجليه قال فقال زعمت أن ربك عنك نائم . الفضل بن يسار قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو يريد حاجة فإذا بالفضل بن عباس قال فقال احملوا هذا الغلام خلفي فاعتنق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بيده من خلفه على الغلام ثم قال يا غلام خف الله تجده أمامك يا غلام خف الله يكفيك ما سواك وإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله فلو أن جميع الخلائق اجتمعوا على أن يصرفوا عنك شيئا قد قدر لك لم يستطيعوا ولو أن جميع الخلائق اجتمعوا على

--> ( 1 ) بعض النسخ [ نفحات النيران ] بالنون . ( 2 ) في بعض النسخ [ وما أحب أن لي بذلي نفسي حمر النعم ] .